المبادرات

leg-bw-transparent.png

خطة التحول نحو اللامركزية

دعم وإصلاح وتوسيع جهود اللامركزية الوطنية

:هناك حاليا خمسة مبادئ رئيسية توجه جهود الحكومة المركزية لتحقيق اللامركزية

يجب الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها الوطنية؛

 يجب أن تكون العملية عقلانية وتدريجية وتهدف إلى إقامة توازن في السلطة بين الحكومات المركزية والمحلية؛

يجب احترام الإطار القانوني الحالي؛

 يجب تحديد أولويات عمليات بناء المؤسسات التي تعزز الحوكمة؛

 .ينبغي تسخير الشراكات الدولية قدر الإمكان لتحسين الحكم

 

هناك خمس مراحل مترابطة في خطة اللامركزية الوطنية الرئيسية

بناء المؤسسات ونقل السلطات الإدارية؛

نقل سلطة تقديم الخدمة (مثل الخدمات الأساسية والترخيص المحلي)؛

نقل الإشراف على مشاريع التنمية؛

تحويل الوظائف المالية (بما في ذلك التخطيط ووضع الموازنة المحلية)

.نقل الوظائف الأمنية

يمكن لمنتدى الخبرات الليبية للسلام والتنمية أن يدفع بهذه الأجندة من خلال الآتي
توعية رؤساء البلديات والمجالس المحلية بهذه الخطط؛
إنشاء آليات مراقبة ومراجعة تشمل هذه السلطات المحلية (التي لديها حافز قوي للضغط من أجل تنفيذها)؛
الضغط على اللجنة العليا لنقل الصلاحيات (التي تقود الجهود الوطنية)
لإشراك المجلس الأعلى للإدارة المحلية في عمليات صنع القرار
تطوير مدونة سلوك تنظم العلاقة بين الحكومات المركزية والمحلية (والتي من شأنها تعزيز الموقف التفاوضي للسلطات المحلية)

 

تحديد ونقل أفضل الممارسات والمبادرات الحكومية المحلية عبر الدولة

إن تحديد المبادرات الأكثر نجاحا أو الممارسات الفضلى من جانب الإدارات المحلية واستخدامها نماذجا للإدارات المحلية هو أسهل طريقة لتعزيز القدرات على المستوى المحلي. ويتضمن الملحق بعض الأمثلة على هذه المبادرات

يمكن لمنتدى الخبرات الليبية للسلام والتنمية أن يدفع بهذه الأجندة من خلال الجمع بين الجهات الفاعلة الرئيسية من مختلف الإدارات  المحلية لتسهيل نقل هذه التجارب الإيجابية وكذلك توفير فرصة لتطويرها بشكل أكبر. إن من شأن إصدار كتيبات عن هذه المبادرات والدروس المستفادة وتوزيعها أن يساعد في ذلك، فضلا عن إنشاء منتديات عبر الإنترنت لتعلم الحكم المحلي

يمكن لمنتدى الخبرات الليبية للسلام والتنمية أيضا اختيار ثلاث بلديات في مناطق مختلفة من البلاد والعمل بشكل منهجي على نقل أفضل الممارسات من أجل إنشاء نماذج أكثر شمولا للنجاح يمكن للآخرين محاكاتها. إن توأمة هذه البلديات مع البلديات الشقيقة ذات التوجه العملي وإنشاء آليات تنسيق على مستوى البلديات لإدارة المساعدة الدولية بشكل أفضل يمكن أن يستحدث مسارات أخرى للتقدم

 

إنشاء وتعزيز استخدام الآليات لتعزيز التعاون مع الإدارات المحلية    

على الرغم من أن العلاقة بين المجالس المحلية المختلفة في أنحاء البلاد جيدة بشكل عام، إلا أن هناك القليل من التعاون الحقيقي بينها، إن وجد. وقد تم إنشاء خمس منظمات (الرابطة الوطنية للبلديات، والشبكة الوطنية للنساء المنتخبات، واتحاد المجالس المحلية الجنوبية، وائتلاف المدن الليبية التاريخية) لتوفير التواصل الإيجابي بين الحكومات المحلية، لكنها ليست فعالة للغاية في هذه المرحلة

يمكن لمنتدى الخبرات الليبية للسلام والتنمية أن يدعم تطوير المؤسسات التي تسهم في تعزيز التعاون بين الإدارات المحلية وأن تشجع على توسيع أدوارها ووظائفها. كما يمكن أن يشجع على إنشاء شبكات جديدة تعمل على تحسين أداء الإدارات المحلية وتعزيز عملية اللامركزية. على سبيل المثال، يمكن لها أن تساعد في إنشاء مجالس عبر البلديات تركز على قطاعات محددة لتشجيع المزيد من التعلم والعمل الموحد بين الإدارات المحلية الأكثر قوة

 

بناء تحالف حكومي محلي لدفع الرؤية من أسفل إلى أعلى    

 

يتطلب التغيير الجوهري بناء تحالف قوي من الجهات الفاعلة التي تشترك في الرؤية القائلة إن أفضل طريقة للمضي قُدُما في ليبيا هي من خلال تطوير هيكل حوكمة جديد تنطلق من أسفل إلى أعلى. هذه الجهات الفاعلة موجودة حاليا لكنها لا تتعاون لتعزيز رؤيتها المشتركة. إن بناء تحالف من عدد صغير نسبيا من أهم هؤلاء الفاعلين من شأنه أن يؤسس قوة سياسية جديدة يمكن أن تشجع التغيير في هذا الاتجاه. ذلك أنه يمكن لأعضاء هذا التحالف الضغط على الحكومة الوطنية لدفع الإصلاحات ودمج الجهود التي لا تعد ولا تحصى في ذلك؛ والعمل معا لتعزيز القدرات وتبادل الدروس المستفادة؛ وتطوير آليات لمراقبة أداء البلديات وتنفيذ الحكومة الوطنية لاستراتيجية اللامركزية الخاصة بها؛ وفرض تغيير في السرد الذي يقود السياسة حاليًا في البلاد. ومن المتاح لهم أن يضعوا استراتيجيات مشتركة حول أفضل طريقة للتأثير على السياسة وتعزيز التغيير في البلاد

 

يجب أن يكون عدد الأعضاء قليلا بسبب صعوبة التوصل إلى اتفاق سياسي عبر العديد من الجهات الفاعلة في الدولة. ولعله بالإمكان اقتراح أن تشمل  خريطة العضوية أعضاء من المدن الآتية: طرابلس المركز، مصراتة، زليتن، الزاوية، بنغازي، شحات، طبرق، سبها، جالو

 

يمكن لمنتدى الخبرات الليبية للسلام والتنمية المساعدة في إنشاء وتسهيل تطوير هذا التحالف. يمكن أن يساعده في تحقيق أهدافه العديدة وتقديم أنواع مختلفة من الدعم له لدفع أجندته

 

ziyad-el-baz-edecsA5q9xM-unsplash_edited

•  

 •  

•  

•  

•  

•  

•  

•  

•  

•  

       

 

الملحق

مبادرات بناء قدرات الحكم المحلي

الحصول على البيانات (إنشاء مراكز البيانات): إن إحدى العقبات الرئيسية التي تعوق المضي قدما في عملية التحول نحو اللامركزية هو الافتقار إلى   المعلومات الموثوقة. لقد حاولت العديد من البلديات جمع البيانات حول الجوانب المختلفة التي تحتاجها لإنجاز عملها—من تقدير عدد السكان إلى عدد ونوع الأعمال التي لديها. وقد ركزت بلدية سوق الجمعة جهودها في بناء مركز بيانات بمعلومات جغرافية تغطي كل شيء من المدارس إلى مناطق التسوق

 

التخلص من النفايات الصلبة (التعاون مع مزود الخدمة الوطني): إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه السلطات المحلية فيما يتعلق بالاهتمام بواجباتها الرئيسية هي الشركات الوطنية الكبيرة الموجودة مسبقا والتي تشارك في أداء نفس الوظائف. إن التمويل من الحكومة المركزية إلى هذه الشركات يتدفق دون تضمين الإدارات المحلية. على أن ذلك يقوض قدرتها على تعزيز تقديم الخدمات العامة. في هذا الصدد، تمثل زليتن في غرب البلاد حالة دراسة مثيرة للاهتمام لتطوير علاقة عملية مع الشركة الوطنية للتخلص من النفايات الصلبة. وفي الشرق، تمكنت بنغازي من تنفيذ نظام جديد للتخلص من النفايات

الصلبة يشمل الشركات الخاصة

 

توفير المياه (بالتعاون مع مزود الخدمة الوطني): تعتبر المياه مجالا آخر إذ يؤدي وجود شركة وطنية كبيرة إلى تقويض قدرة السلطات المحلية على القيام بواجباتها. في مدينة البيضاء في الشرق، نجح ترتيب مؤقت مع الحكومة في تحسين خدمات المياه عن طريق تحويل جزء من التمويل لتنفيذ سلسلة من المشاريع الصغيرة. وقد أسفرت قدرتها على الضغط على الحكومة المركزية مباشرة عن هذه النتيجة الفريدة

 

مشاركة المجتمع: يوجد نموذج مثير للاهتمام للمشاركة العامة وإشراك المجتمع في ثلاث بلديات متجاورة (جالو وأوجلة وجخرة). وقد أدى الموقع الحساس لهذه البلديات في مناطق إنتاج النفط إلى تعزيز الروابط القوية بين السكان وأعضاء المجالس المنتخبين. وهذا واضح في المؤتمرات نصف الشهرية التي يعقدها عمداء البلديات لمناقشة الأحداث وطلب التوجيه

 

الشفافية والمساءلة: على الرغم من أن القانون 59 يشجع الشفافية والمساءلة في عدد من مواده، إلا أن القليل من المجالس المحلية عمليًا هي لديها المقومات الكافية لذلك بسبب عدم إقدام وزارة الحكم المحلي على وضع قوانين منظمة في هذا الصدد. في المقابل نجد أنه في تاجوراء، حقق العمدة والمجلس إنجازات جديرة بالملاحظة باستخدام منصات الإنترنت البسيطة لتوفير جميع المعلومات الحكومية للجمهور. كما يستخدم برنامج أسبوعي على الراديو المحلي للإجابة عن الأسئلة التي يطرحها الناس مباشرة

 

التعاون الدولي: هناك فرق واضح في مقدار الدعم الدولي بين البلديات بسبب الاختلافات الكبيرة في قدرتها على الوصول إلى الفاعلين الدوليين للمساعدة في تطوير قدرتها على الإدارة. في هذا الصدد، تبرز زوارة هنا بسبب موقعها الديموغرافي الفريد والتحدي الذي تواجهه المتمثل في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر. فقد اكتسبت البلدية الكثير من التقدير لجهودها في التعاون الدولي

 

بناء المؤسسات وتحسين الحوكمة: بسبب تأخر الحكومة المركزية في تطوير إطار مؤسسي للحكم المحلي، تُركت البلديات بدون إرشاد فيما يتعلق بتعزيز أدائها المؤسسي. في هذا الصدد، نجد أن الزنتان وغريان قد نجحتا في تطوير إطارهما الخاص بدلاً من الاعتماد على خارطة الطريق الوطنية—وهو أمر يناقض بشدة توجهات معظم البلديات التي تعمل بهياكل بدائية غير مطورة إلى حد ما. وللأسف، فإن الوزارة لا تتشاور مع هذه البلديات في تطوير إطار وطني جديد

 

التخطيط: في حالة عدم وجود عملية تخطيط وطنية، تعمل الغالبية العظمى من السلطات المحلية بطريقة ظرفية غير مؤسسية وتفتقر للاستدامة، مما يعني عادة أن عملية الإنفاق تدار من خلال إجراءات الطوارئ في أحسن الأحوال. وقد قدمت عدد من الإدارات المحلية خطة استراتيجية طويلة المدى لبلدياتهم. على سبيل المثال، طورت طبرق ومصراتة وبنغازي خططا محلية من شأنها أن تزيد من قدرتها على تحسين الحوكمة بمرور الوقت

 

زيادة الإيرادات: نظرًا لأن الموازنات الوطنية والمحلية كانت تعتمد دائما على عائدات النفط، لم تقم البلديات مطلقا بتطوير إطارها الضريبي ولم تصمم صيغة لتوزيع الموارد وفقا للحاجة. إن هذا يحد بشكل كبير من الموارد المتاحة لهم وقدرتهم على زيادة الخدمات العامة، لا سيما في المناخ الحالي. ومع ذلك، فهناك عدد من البلديات تطلق مبادرات إبداعية في هذا المجال. زليتن، على سبيل المثال، فرضت ضريبة محلية مع أن هناك شكوكا من الناحية القانونية فيما يتعلق بمدى تمتعها بصلاحيات لفعل ذلك. كما أدخلت طبرق، الواقعة في أقصى شرق البلاد، نظاما يشجع المواطنين المحليين على التبرع لمجلسهم المحلي. يلاحظ في هذا الصدد أن أثر هذه المبادرات لا يقتصر على تزويد المجالس بموارد مالية مهمة، بل يشمل بناء علاقة جديدة بين المواطنين والسلطات المحلية، حيث تأخذ مفاهيم الشفافية والمساءلة بعدا مختلفا

 

الأمن: يشارك العديد من السلطات المحلية (إن لم يكن كلها) في توفير الأمن لمواطنيها بشكل ما—من التفاوض مع الخاطفين إلى تقديم   ضمانات لإيقاف النار بين الجماعات المتقاتلة. في بعض الحالات، تعمل الميليشيات المحلية بشكل مباشر مع السلطات المحلية لضمان الأمن

التعليم والصحة وتطوير الأعمال: مع أن الطلب على مزيد من الإجراءات الحكومية المحلية—من خلال المجالس المحلية—في هذه المناطق مرتفع للغاية ، إلا أن الافتقار إلى تشريعات واضحة أعاق جميع البلديات. حتى أنها تكافح من أجل الاضطلاع بدور رقابي. ويمكن التفكير في كيفية تحفيز الجهود لتحسين هذه الخدمات

 

تمكين المرأة: إن أول رئيسة لبلدية هي الدكتورة زاهية في طرابلس. وهي ناشطة في مجال الشباب ومنظمات المجتمع المدني

المتعلق بالمبادرة